حسين بن سعيد الأهوازي ( رضوان الله عليه )
ولادته ونشأته :
ولد
الشيخ حسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي في الكوفة ، ولم نعثر على تاريخ
محدد لولادته ، إلا أنه كان من علماء القرن الثالث الهجري ،
وانتقل إلى الأهواز ، فاشتهر بالأهوازي .
مكانته العلمية :
أخذ الحسين بن سعيد الأهوازي علومه
ومعارفه عن الإمام الرضا ، والإمام الجواد ، والإمام الهادي ( عليهم السلام ) ،
وروى عنهم .
هاجر من الكوفة إلى الأهواز مع أخيه
الحسن بن سعيد ، وبقيا فيها مدة من الزمن لنشر تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام )
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
كان واسع العلم ، كثير الرواية ،
متبحِّراً في فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفي الآثار والمناقب ، وكتبه في
هذين المجالين من الكتب المعوَّل عليها .
روى عنه كثير من المحدِّثين والرواة ،
ونذكر منهم :
1 - ابن أورمة .
2 - إبراهيم بن هاشم .
3 - أحمد بن محمد البرقي .
4 - علي بن مهزيار ، وغيرهم .
ومدحه وأطراه جميع الأصحاب الذين كتبوا
عنه ، وأثنوا عليه ، ووصفوه بأوصاف ، منها أنه : ثقة ، عين ، جليل القدر ، وغيرها
.
يقول ابن النديم : حسين بن سعيد
الأهوازي هو أعلم وأفضل أهل زمانه ، وكان متضلعاً في الفقه والروايات ومناقب أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
ولاؤه
للأئمة ( عليهم السلام ) :
قد عرف عن الحسين بن سعيد وعائلته
الإيمان العميق بالله تبارك وتعالى ، والدفاع عن الحق خلال الفترة التي عاصروا
فيها حُكَّام بني العباس ، الذين كانوا يطاردون المؤمنين من شعية أهل البيت (
عليهم السلام ) .
ودافع الحسين بن سعيد عن آل البيت (
عليهم السلام ) وعلومهم ومآثرهم بشتَّى الطرق ، وبروح سامية ، ونية خالصة لوجهه
الكريم ، واضعاً نَصب عينيه قولهم ( عليهم السلام ) : ( رَحِمَ اللهُ عَبداً
أحْيا أمْرَنَا ) .
وبالفعل ، فقد أبلغ
الرسالة ، وتمَّ على يديه اهتداء واستبصار بعض الشخصيات ، وانتهاجهم مذهب أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
ونذكر من هؤلاء :
1 - إسحاق بن إبراهيم الحضيني .
2 - علي بن الرسان .
3 - علي بن مهزيار .
4 - عبد الله بن محمد الحضيني ، وغيرهم .
كل ذلك بفضل الله أن جعله سبباً في
هدايتهم ، فجزاه الله عن الأئمة ( عليهم السلام ) خير الجزاء وأفضله .
مؤلفاته :
له أكثر من ثلاثين كتاباً ، ونذكر منها :
1 - كتاب الفرائض .
2 - كتاب الديَّات .
3 - البشارات .
4 - الزهد .
5 - المكاسب .
6 - المناقب .
7 - التفسير .
8 - المؤمن .
9 - الملاحم .
10 - المزار .
11 - الرد على الغالية ( الغُلاة ) .
وفاته :
انتقل المحدِّث العظيم الحسين بن سعيد (
رحمه الله ) من الأهواز إلى قم ، فنزل عند الحسن بن أبان .
وتوفي
( رحمه الله ) فيها - في قم - ، ولم نعثر على تاريخ محدَّد لوفاته ، إلا أنه كان حياً سنة 254هـ .
|