![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
فقال له عديّ: مَن أنت ؟ قال: رجلٌ من بني سعد في ديةٍ لَزِمَتْني. قال: فكم هي ؟ قال: مائة بعير، قال عديّ: دوَنكَها في بطن الوادي. وأرسل الأشعث بن قيس إلى عَديّ يستعير منه قُدورَ حاتم أبيه، فأمر بها عديّ فمُلِئت، وحملها الرجال إلى الأشعث، فأرسل الأشعث إليه: إنّما أردناها فارغة، فأرسل إليه عديّ: إنّا لا نُعيرها فارغة. ومن هنا وصفه ابن عبد البَرّ بأنّه: كان سيّداً شريفاً في قومه، فاضلاً كريماً، خطيباً حاضر الجواب. وقال فيه ابن كثير: كان حاتم جواداً مُمدَّحاً في الجاهليّة، وكذلك ابنُه في الإسلام. وقال ابن حجر العسقلانيّ يعرّفه: وَلَد الجواد المشهور، أبو طَريف، وكان جواداً. وقال ابن الأثير: وكان جواداً شريفاً في قومه، معظَّماً عندهم وعند غيرهم. وقال الزركليّ يتابع: عديّ بن حاتم.. أمير صحابيّ من الأجواد العقلاء، كان رئيس طيّء في الجاهليّة والإسلام. صفتهكان
عديّ بن حاتم رجلاً جسيماً، أعور.. ولم
يكن العَوَر خِلقةً فيه، بل طرأ عليه
أثناء حروبه إلى جانب أمير المؤمنين عليه
السّلام، فشهد واقعة الجمل وفيها ذهبت
إحدى عينيه، وشهد وقعة صِفِّين فذهبت فيها
الأُخرى. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
أما والذي أرسى ثَبيراً مكانَهُ |
وأنزلَ ذا الفُرقانَ في ليلةِ القَدْرِ |
لَئن عَطَفت خيلُ العراق عليكمُ |
وللهِ لا للناسِ عاقبةُ الأمرِ |
تَقحّمها قُدْماً عَدِيُّ بن حاتِمٍ |
والاشترُ يَهدي الخيلَ في وضَحِ الفجرِ |
ألا إنّ هذا الدينَ أصبح أهلُهُ |
على مِثْل حدِّ السيف بعدَ محمّدِ |
ولا ذاك عن ذُلٍّ ولا عن مَخافةٍ |
على الدينِ والدنيا لإنجاز مَوعدِ |
ولكنْ أُصِبنا بالنبيّ فلَيلُنا |
طويلٌ.. كليلِ الأرمَدِ المُتلَدِّدِ |
أقولُ لمّا أن رأيتُ المَعمَعه |
واجتمع الجُندانِ وَسْطَ البلقعهْ |
هذا عليٌّ والهدى حقّاً مَعَهْ |
يا ربِّ فاحفظْه ولا تُضيِّعَهْ |
فإنّه يخشاكَ ربّي فارفعَهْ |
ومَن أراد عيبَهُ فضَعضِعَهْ |
أو كادَهُ بالبغيِ منك فاقمَعَهْ |
نسيرُ إذا ما كاعَ قومٌ وبَلّدوا |
براياتِ صدقٍ كالنُّسورِ الخَوافِقِ |
إلى شَرِّ قومٍ مِن شُراةٍ تَحزَّبوا |
وعادَوا إلهَ الناسِ ربَّ المَشارقِ |
طُغاةٍ عُماةٍ مارقينَ عن الهدى |
وكلِّ لعينٍ قولُه غيرُ صادقِ |
وفِينا عليٌّ ذو المعالي يَقودُنا |
إليهم جَهاراً بالسُّيوفِ البَوارقِ |
يا صاحبَ الصوتِ الرفيعِ
العالي
إن كنتَ تبغي في الوغى قتالي
فادْنُ فإنّي كاشفٌ عن حالي
تَفدي عليّاً مهجتي ومالي
وأُسرتي يَتبعُها عيالي
يا ربَّنا سَلِّمْ لنا عَلِيّا |
سلَّمْ لنا المباركَ التقيّا |
المؤمنَ المسترشَدَ الرضيّا |
واجعَلْه هادي أُمّةٍ مَهْديّا |
لا خَطِلَ الرأي ولا غَوِيّا |
واحفَظْه ربّي واحفَظِ النبيّا |
فيهِ فقد كان لنا وليّا |
ثمّ ارتضاه بعدَهُ وصيّا |
وقال: هذا لكمُ وَليّا |
مِن بعدُ إذْ كان بكم حَفِيّا |