كرم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وتصدّقه على الفقراء
حول كرمه ( عليه
السلام ) نروي القصة التالية :
عن الزمخشري في (
ربيع الأبرار ) :
لما أرسل يزيدُ ين
معاوية مسلمَ بن عقبة ، لقتال أهل المدينة ، واستباحتها ، كفل زين العابدين ( عليه
السلام ) أربعمِائة امرأة ، مع أولادِهن ، وحَشَمَهُنَّ ، وضَمَّهُنَّ إلى عياله ،
وقام بِنفقتهن ، وإحكامِهِن ، إلى أن خرج جيش ابن عقبة من المدينة .
فأقسمت واحدة منهن
أنها ما رأت في دار أبيها وأمِّها من الراحة ، والعيش الهَنِي ، ما رأته في دار
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .
وفي ( تذكرة الخواص )
:
عن سفيان الثوري ،
قال : لما أراد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الخروج إلى الحج والعمرة ،
اتَّخذَتْ له أختُه سُكَينة بنت الحسين سُفرة ، أنفقَتْ عليها ألف درهم ، وأرسلت
بها إليه ، فلما كان ( عليه السلام ) بِظهر الحرَّة أمر بها ، فَفُرِّقت في
الفقراء والمساكين .
وحول تصدقه ( عليه
السلام ) على الفقراء نروي القصة التالية :
كان الإمام زين
العابدين ( عليه السلام ) كثير التصدُّق على فقراء المدينة ، لا سِيَّما التصدُّق
في السِّر .
وجاء في كتاب (
الحلية ) : إن الإمام ( عليه السلام ) كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ،
فيتصدَّق به ، ويقول :
( إنَّ صَدَقة
السِّرِّ تُطفِئُ غَضَب الرَّبِّ عَزَّ وَجلَّ ) .
فلما توفي الإمام (
عليه السلام ) تَبيَّن أنه كان يُعيلُ مِائة عائلة من عوائل المدينة ، وكان أهل
المدينة يقولون : ما فقدنا صَدقَةَ السر حتى مات علي بن الحسين ( عليهما السلام )
.
|