علي ( رضوان الله عليه ) ابن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام )
اسمه
ونسبه :
علي ، بن الإمام جعفر
الصادق ( عليه السلام ) ، بن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) ، بن الإمام علي
السجَّاد ( عليه السلام ) ، بن الإمام الحسين ( عليه السلام ) السبط ، بن الإمام علي
( عليه السلام ) ، بن أبي طالب ( رضوان الله عليه ) ، القرشي ، الهاشمي ، العلوي ،
المدني ، المشهور بـ ( العريضي ) ، نِسبةً إلى مَحلة ( العريض ) في ضاحية المدينة
المنوَّرة .
ولادته
:
عند
وفاة أبيه ( عليه السلام ) ، في سنة ( 148 هـ ) ، كان صبيّاً لم يبلغ الحلم ، أي :
لم يتم الخامسة عشرة من عمره .
أساتذته
:
نهل
من علوم ، أبيه الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ( عليهم السلام ) .
إضافة
لذلك أفاد من حسين بن زيد الشهيد ، وسفيان بن عينه ، ومحمد بن مسلم ، وعبد الملك
بن قدامة ، ومعتب ، وأبو سعيد المَكي ، وروى عنهم أيضاً .
تلامذته
:
لقد
تلمذ عنده العديد من العلماء مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر البيزنطي ، ويونس بن
عبد الرحمن ، وعلى بن أسباط ، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني ، وأيوب بن نوح ،
وغيرهم .
مكانته
العلمية :
بعد
وفاة أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، أصبح تحت رعاية أخيه الإمام الكاظم (
عليه السلام ) ، ونهل من مناهله الفياضة الصافية ، فأصبح عَلَماً من أعلام القرن
الثاني الهجري .
كما
عاصر الإمام الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، وصاحبهم في أسفار عديدة ،
وأخذ منهم العلوم ، والفضائل الكثيرة ، وكان أمين سِرِّهم ، وخازن أموالهم أيضاً .
ووقف
إمام الواقفية وقفه مشرِّفة ، وتحدَّاهم بكل قوة ، وأظهر للجميع زيف دعواهم ،
وانحرافهم عن النهج القويم .
وكان
وجيهاً محترماً لدى الشيعة الإمامية ، وكان يَفِد إليه الناس ، وينهلون من علومه
التي تلقَّاها مباشرةً عن أبيه الصادق ( عليه السلام ) .
سُمو
أخلاقه :
روي
أنه كان يستقبل الإمام الجواد ( عليه السلام ) بكل أدب وتبجيل ، ويقدم له النعلين
، في حين أن الإمام كان طفلاً ، وهو شيخاً طاعناً في العمر .
وعندما
كانوا يحتجُّون عليه بذلك ، يبرهن عمله كواجب شرعي تجاه إمام ، مفترض الطاعة ،
وولي الأمر .
من
مواقفه :
روي
أنه اشترك هو وأخوه محمد بن جعفر ( عليهما السلام ) في نهضة الطالبيين ، ودارت
بينهم وبين الحاكم العباسي هارون بن المُسيَّب حرب طاحنة ، دفاعاً عن حقوق
الطالبيين .
أقوال
العلماء فيه :
يقول
الشيخ المفيد : إن علي بن جعفر من رواة الأحاديث ، وإن رواياته معتمدة ، ومعتبرة ،
وهو تقي ، فاضل ، وثقة .
وكان
يلازم أخاه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) دائماً ، وقد رَوى عنه روايات كثيرة .
ويقول
الشيخ الطوسي : إنه عالم ، جليل ، ثقة ، ومعتمد عليه .
ويقول
العلامة الحلي : إنه ثقة ، وقد نقل عنه الكِشِّي الرواية ، ويدل ذلك على اعتقاده
الراسخ وادبه تجاه الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
مؤلفاته
:
للأسف
ضاعت كتبه ، ولم يصل إلينا منها إلا كتابه الوحيد القَيِّم ، وهو ( مسائل علي بن
جعفر ) ، ويحتوي على أسئلة عرضها على الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وردود
الإمام ( عليه السلام ) على تلك المسائل .
وفاته
:
لقد
صاحب علي بن جعفر ( رضوان الله عليه ) أربعة من الأئمة ، الإمام الكاظم ( عليه
السلام ) ، والإمام الرضا ( عليه السلام ) ، والإمام الجواد ( عليه السلام ) ،
والإمام الهادي ( عليه السلام ) .
فلو
فرضنا بقاءه مُدَّة قليلة من زمن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، تكون وفاته
حوالي سنة ( 220 هـ ) ، فيكون عمره الشريف ( رضوان الله عليه ) نحو 85 سنة .
واستناداً
إلى بعض الروايات أن جثمانه الطاهر قد دُفن في مدينة ( قُمْ ) المقدسة .
ومرقده
( رضوان الله عليه ) - في الوقت الحاضر - مزار لِمُحِبِّي أهل البيت ( عليهم
السلام ) وشيعتهم .
|